أستطيع أن أرى أن أغلب من حولي يكتبون ويتحدثون عن مشاعرهم
يتحدثون عنها بأريحية.. يكتبونها بكل سهولة
صداقة.. حب.. فقدان .. اشتياق..
بينما أنا لا أنفك اتحدث عن الوحدة أو الخذلان والرحيل
هل كنت مثلهم في يوم ما؟ أم أنني كنت هكذا دائماً؟
.. محاطة بالعديد من الأشخاص ولكن لا أستطيع أن أصف أحدهم بصديقي المقرب
لدي أشخاص يخبرونني بمشاعرهم إتجاهي ولكنني أرفض ذلك بكل برود
الجميع لديهم مشاعر متأججة و قلوب تزهر وكأنها الربيع
إلا أنا.. لدي قلب موحش وبارد تعصف به رياح شتوية قارسة ..
هل كان قلبي دائماً كذلك؟ أم أنه كان مزهراً مثلهم في يوم ما؟
أراقب كتاباتهم والتي تكاد تنطق من شغفها.. إلا أنا كتاباتي جافة وبلا مشاعر
أحاول أن أكون مثلهم ولكن مشاعري مبتذلة
لم أكنّ لأحد بقربي حباً حقيقياً.. كنت دائماً أهديه لمن هم بعيدون عني بمسافات ضوئية!..
مشاعري الدافئة أكنها لأشخاص لا يعرفون بوجودي حتى!
..
أرى من حولي يعبرون عن فرحتهم وحزنهم بطريقة واضحة .. بحيث يظهر ما يخئبونه في صدورهم
أما أنا فلا .. مشاعر فرحي وحزني أكتمها في صدري لتنفجر بهيئة بكاء صامت على وسادتي..
يستطيعون دائماً الإخبار بمشاعرهم اتجاه من يستحقونها
إلا أنا .. احتفظ بها لأنني أراها ضعفاً ولا معنى لها!
يجدون الصداقة أمراً مثيراً و شيئاً لابد منه..
إلا أنا أجده مضيعة للوقت وقد أحيد عن هدفي الذي وضعته نصب عيني!
يحبون من صميم قلوبهم ويهبون مشاعرهم وكتاباتهم إتجاه المحبوب!
وحين فقدانهم له يحزنون و يصلون لمرحلة تكاد تتصف بالجنون..!!
ولكن رغم ذلك لا يتوبون !! سرعان ما يقعون في حب آخر وينجرفون.. ثم يجرحون للمرة المليون!!
وهكذا نفس السلسلة بلا توقف تلف و تدور
وأنا أظل أخبئ مشاعري و"لهيب" الحب خاصتي لحين لا أعلمه متى سوف يكون..!
وأمضي دوماً كما أنا بخسارة من حولي!
هل أنا شخص سيء؟؟ لأنني لم أفصح يوماً لأحد كيف أشعر؟
لأنني لم أكن صريحة منذ زمن؟!
أم هل لأنني أجامل الآخرين وقلبي لا يحمل لهم شيئاً يذكر ؟!
أم أنهم أشخاص يبالغون بتأجج مشاعرهم و لم ينضجوا بعد؟
هل سبقت سنهم وأصبحت راشدة قبل أواني؟! هل يجب علي العودة وفعل ما يفعلون بدون ندم؟
أم أنني جبانة فقط ولا أرغب سوى بحماية نفسي؟!
هل سأجد إجابة على تساؤلاتي؟



ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق